الشيخ محمد عبده

67

رسالة التوحيد

الهوامش : ( 70 ) نقعهم : صياحهم . يقال نقع الصوت إذا ارتفع . ونقع الصارخ ( كفتح ) نقعا ونقوعا : رفع صوته . ( 71 ) كان ينبغي أن يقول قرية لها . ( 72 ) ليته قال : أقل علما من النمل . وقد روى عن سليمان عليه السلام : كن حكيما كالنملة . ( 73 ) الجو : جمعه جواء كسهم وسهام ، وكان في الأصل الأجواء . ( 74 ) يقال : اكتنفه القوم بمعنى أحاطوا به . فهو يتعدى بنفسه . وعداه بالباء بحسب معناه . ( 75 ) الفاعل : ضمير يعود إلى كلمة « قليل » بحسب لفظها . ( 76 ) أي لا يعرف وجه الفائدة فيه نفسه غير كونه تعبدا مع ظهور فائدته التعبدية وهو فعله لمحض امتثال أمر الله تعالى دون ملاحظة منفعة خاصة به ، ويعبرون عن هذا القسم من العبادة بغير معقول المعنى . ويقابله معقول المعنى جملة وتفصيلا كالوضوء والغسل وطهارة البدن والثوب ، فإن فائدة ذلك من حفظ الصحة وراحة النفس وهناء المعيشة ظاهرة . وكذلك فائدة الصلاة في جملتها والصيام والزكاة وغير ذلك من حكم العبادات ، وقد أجملها المؤلف في الكلام على الدين الإسلامي ، ومن المستغرب قوله هنا : لا في هذه الحياة ولا فيما بعدها . ( 77 ) يظهر لي أن حكمة بعض الاحتفالات في الديانة الموسوية هي محاكاة ما ألفه اليهود في مصر ثم فلسطين من رؤية احتفالات الأمم الوثنية مع توجيه الأنفس فيه إلى عبادة الله تعالى والتوجه إليه وحده حتى لا يعودوا إلى مثال ما فعلوا في النية من اتخاذ عجل كعجل المصريين ( أبيس ) وإلى مثل عبادتهم . وأما المبالغة في الزهد المتواتر عن المسيح عليه السلام فحكمته المبالغة في مقاومة غلو اليهود والرومان في عصره في عبادة المال والشهوات البدنية تمهيدا لدين الإسلام الوسط المعتدل الدائم الّذي يجيء به البارقليط روح الحق محمد صلى الله عليه وسلم الّذي بشرهم به وقال إنه هو الّذي يعلمهم كل شيء . ( 78 ) ضرب الغزالي مثلا لمعرفة المكلف فائدة العبادة في جملتها دون بعض تفصيل جزئياتها ووجوب تفويض ذلك إلى علم الله تعالى ، فشبهها بالدواء يعلم المريض بالتجربة أو الثقة بالأطباء أنه يشفى من المريض وهو يجهل فائدة تركبه من أجزاء بعضها قليل كقمحة أو قمحتين ، وبعضها كثير كأوقية أو عشر أواق مثلا ، ويفوض ذلك إلى علم الطبيب . ( 79 ) أكثر نقلة اللغة على أن النون في البرهان زائدة وأن قولهم : برهن مولد وإنما يقال أبره أي جاء بالبرهان ، وحكى بعضهم الوجهين كالأزهرى . ( 80 ) كان المؤلف رضى الله تعالى عنه يعتقد أن ارتقاء الأمم من طريق علوم الكون والنفس والاجتماع سينتهى بهم إلى التوحيد وسائر ما قرره القرآن من أصول الدين ( 41 : 53 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي